مع أنه يعلم ببطلان صلاته اما لجنابة الامام الأول أو الإمام الثاني ، وكذا
يجوز له الاقتداء بهما في صلاتين مترتبتين ، كما إذا اقتدى بأحدهما في صلاة الظهر
وبالآخر في صلاة العصر ، مع أنه يعلم تفصيلا ببطلان صلاة العصر اما لجنابة
الامام أو لفوات الترتيب وكذا يجوز الاقتداء بهما في صلاتين غير مترتبتين ،
مع أنه يعلم اجمالا ببطلان إحدى الصلاتين ، فالحكم بجواز الاقتداء في جميع
هذه الفروع مخالف للعلم الاجمالي أو التفصيلي .
والجواب ان الحكم بجواز الائتمام في هذه الفروض ليس مما ورد فيه نص
فلا بد من البحث فيه من حيث القاعدة ، ومحله الفقه ( بحث صلاة الجماعة ) . فان
قلنا بأن صحة صلاة الامام بنظره كافية لجواز الائتمام ولو لم تكن صحيحة في نظر
المأموم ، جاز الاقتداء في جميع هذه الفروض ، ولا علم للمأموم ببطلان صلاته
ولو مع علمه تفصيلا ببطلان صلاة الامام ، كما لو علم المأموم بأن الامام محدث
ولكن الامام لم يعلم بذلك فصلى عالما بالطهارة أو مستصحبا لها ، فيجوز له
الاقتداء به وصحت صلاته ، مع العلم التفصيلي ببطلان صلاة الامام ، فكيف
الحال في موارد العلم الاجمالي . وان لم نقل بذلك واعتبرنا في جواز الاقتداء
صحة صلاة الامام بنظر المأموم أيضا ، فنلتزم بعدم جواز الاقتداء في جميع هذه
الفروض عملا بالقاعدة مع عدم ورود نص على جواز الاقتداء كما تقدم .
( الفرع الخامس ) - ما لو أقر أحد بعين لشخص ، ثم أقربها لشخص
آخر ، فيحكم باعطاء العين للمقر له الأول ، واعطاء بدلها من المثل أو القيمة
للثاني ، وقد يجتمع العين والبدل عند شخص آخر ، فهو يعلم اجمالا بحرمة
التصرف في أحدهما ، ولو اشترى بهما شيئا يعلم تفصيلا بعدم جواز التصرف
فيه ، لكون بعض ثمنه ملكا للغير ، فلم يدخل المثمن في ملكه . ويظهر الجواب
في هذا الفرع مما ذكرناه في الفروع السابقة ، فان الحكم المذكور مما لم يرد فيه
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٦٥