الآخر ، كذلك تعلق بالنجاسة المرددة بين الملاقي بالكسر وذاك الطرف ،
فالامر دائر بين نجاسة الملاقى والملاقي ونجاسة الطرف الآخر ، نظير ما لو
علمنا إجمالا بوقوع نجاسة في الاناء الكبير أو في الإناءين الصغيرين ، فكما يجب
الاجتناب عن جميع الأواني الثالث ، في هذا المثال ، كذلك يجب الاجتناب
في المقام عن الملاقى والملاقي والطرف الآخر ، لعدم الفرق بين المثال وما نحن
فيه ، إلا في أن نجاسة الملاقي مسببة عن نجاسة الملاقى في المقام ، بخلاف المثال فان
نجاسة أحد الإناءين الصغيرين ليست مسببة عن نجاسة الآخر . ومجرد ذلك لا
يوجب الفرق في التنجيز بعد كون نسبة العلم الاجمالي إلى كليهما على حد سواء .
والصحيح ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( ره ) من وجوب الاجتناب عن
الجاري الملاقي في هذه الصورة ، لأن الأصل الجاري في الملاقى بالكسر وإن كان
متأخرا رتبة عن الأصل الجاري في الملاقى بالفتح ، إلا أنه اي الأصل الجاري
في الملاقى بالكسر ليس متأخرا عن الأصل الإجاري الطرف الآخر ، كما أن الأصل
الجاري في الملاقى بالفتح ليس متأخرا عنه ، فكما يقع التعارض بين جريان الأصل في
الملاقى بالفتح وجريانه في الطرف الآخر ، كذلك يقع التعارض بين جريان الأصل في
الملاقى بالكسر وجريانه في الطرف الآخر . وبالنتيجة تسقط الأصول ، ويكون
العلم الاجمالي منجزا ، فيجب الاجتناب عن الجميع الملاقى والملاقي والطرف الآخر
وتوهم - ان الأصل الجاري في الملاقى بالكسر حيث يكون متأخرا عن
الأصل الجاري في الملاقى بالفتح ، والأصل الجاري في الملاقى بالفتح مع الأصل
الجاري في الطرف الآخر في رتبة واحدة ، فلزم كون الأصل الجاري في الملاقى
بالكسر متأخرا عن الأصل الجاري في الطرف الآخر ، لان المتأخر عن أحد
المتساويين متأخر عن الآخر أيضا لا محالة - مدفوع بأن ذلك انما يتم في التقدم
والتأخر من حيث الزمان أو من حيث الشرف ، دون التقدم والتأخر من حيث الرتبة
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 417
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٤١٧