الملاقي . نعم لا ماتع من جريان أصالة الحل في الملاقي بالكسر بعد سقوط
أصالة الطهارة فيه للمعارضة بأصالة الحل في الطرف الآخر لعدم معارض له في .
هذه المرتبة .
والصحيح في الجواب عن الاستدلال المذكور ان يقال إن تنجيز العلم
الاجمالي منوط ببطلان الترجيح بلا مرجح ، فإنه بعد العلم الاجمالي لا يمكن
جريان الأصل في جميع الأطراف ، للزوم المخالفة القطعية ، ولا في بعضها للزوم
الترجيح بلا مرجع فتسقط الأصول ويتنجز التكليف لا محالة . وعليه فلو لم
يجر الأصل في بعض الأطراف في نفسه لجة من الجهات ، فلا مانع من جريان
الأصل في الطراف الآخر ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزا . ولنذكر لتوضيح
المقام أمثلة :
( منها ) - ما لو علمنا إجمالا بوقوع النجاسة في أحد المائعين مثلا ، وكان
أحدهما المعين محكوما بالنجاسة لأجل الاستصحاب مثلا قبل العلم الاجمالي ، فلا
تجري فيه أصالة الطهارة بنفسها كي تكون معارضة بجريانها في الطرف الآخر ،
فتجري أصالة الطهارة في الطرف الآخر بلا معارض . و ( بعبارة أخرى )
لا يكون العلم الاجمالي المذكور علما بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، بل ليس
إلا احتمال التكليف في الطرف الآخر ، فيجري الأصل النافي بلا معارض .
و ( منها ) - ما لو كان مجرد الشك منجزا للتكليف في بعض الأطراف ، كما
لو علمنا اجمالا بانا لم نأت بصلاة العصر أو بصلاة العشاء ، وكان ذلك في الليل ،
فان مجرد الشك في الاتيان بصلاة العشاء يكفي في تنجيز التكليف بالنسبة إليها . لبغاء
الوقت ، فوجوب الاتيان بها لا يحتاج إلى جريان أصالة عدم الاتيان فلا مانع
من الرجوع إلى الأصل في الطرف الآخر وهو صلاة العصر ، فيرجع إلى قاعدة
الحيلولة أو أصالة عدم وجوب القضاء ، لكونه بفرض جديد والأصل عدمه .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 414
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٤١٤