بل من الصفات ذات الإضافة بمعنى كونه محتاجا في وجوده إلى المتعلق مضافا
إلى احتياجه إلى الموضوع ، فان العلم كما يستحيل تحققه بلا عالم كذلك يستحيل
تحققه بلا معلوم . والقدرة من هذا القبيل ، فإنه لا يعقل تحققها الا بقادر ومقدور
فللعلم جهتان : ( الأولى ) - كونه من الصفات المتأصلة وله تحقق واقعي ( الثانية ) - كونه متعلقا بالغير وكاشفا عنه ، فقد يكون مأخوذا في الموضوع بلحاظ الجهة الأولى
وقد يكون مأخوذا في الموضوع بملاحظة الجهة الثانية .
هذا توضيح مراد الشيخ ( ره ) في تقسيمه القطع الموضوعي إلى قسمين
وقسمه صاحب الكفاية ( ره ) إلى أربعة أقسام : باعتبار ان كلا من القسمين
المذكورين ( تارة ) يكون تمام الموضوع ، اي يكون الحكم دائرا مدار القطع ،
سواء كان مطابقا للواقع أو مخالفا له . و ( أخرى ) يكون جزءا للموضوع وكان
الجزء الآخر الواقع المقطوع به ، فيكون الحكم دائرا مدار خصوص القطع
المطابق للواقع . وذكر صاحب الكفاية ( ره ) أيضا ان القطع المأخوذ في الموضوع
بنحو الصفتية ( تارة ) يؤخذ صفة للقاطع ، و ( أخرى ) يؤخذ صفة للمقطوع به
أقول : القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية ينقسم إلى قسمين كما
ذكر صاحب الكفاية ، إذ القطع المذكور - باعتبار كونه صفة من الصفات
النفسانية - ( تارة ) يكون تمام الموضوع ، فيترتب الحكم عليه ، سواء كان
مطابقا للواقع أو مخالفا له ، و ( أخرى ) يكون جزءا للموضوع ، فيترتب عليه
الحكم مع كونه مطابقا للواقع . واما القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقية
فلا يمكن اخذه تمام الموضوع ، انه لادخل للواقع
في الحكم أصلا ، بل الحكم مترتب على نفس القطع ولو كان مخالفا للواقع . ومعنى
كونه مأخوذا بنحو الطريقية ان للواقع دخلا في الحكم ، واخذ القطع طريقا إليه
فيكون الجمع بين اخذه في الموضوع بنحو الطريقية وكونه تمام الموضوع من قبيل
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٣