جريان أدلة الاحتياط فيه لعدم إمكانه . ( ثانيهما ) - ان لا يكون أحد الحكمين
بخصوصه مواردا للاستصحاب ، إذ عليه يجب العمل بالاستصحاب ، وينحل
العلم الاجمالي لا محالة .
إذا عرفت محل النزاع فنقول : ان تحقيق الحال - في دوران الامر بين
المحذورين - يقتضي التكلم في مقامات ثلاثة :
( المقام الأول ) - دوران الامر بين المحذورين في التوصليات مع
وحدة الواقعة .
( المقام الثاني ) - دوران الامر بين المحذورين في التعبديات بمعنى ان
يكون أحد الحكمين أو كلاهما تعبديا مع وحدة الواقعة وإن شئت فعبر عن
المقام الأول بدوران الامر بين المحذورين ، مع عدم إمكان المخالفة القطعية
وعن المقام الثاني بدوران الامر بين المحذورين ، مع امكانها على ما سيتضح
قريبا إن شاء الله تعالى .
( المقام الثالث ) - دوران الامر بين المحذورين مع تعدد الواقعة ، بلا
فرق بين التعبديات والتوصليات في ذلك .
( اما المقام الأول ) - وهو دوران الامر بين المحذورين في التوصليات مع
وحدة الواقعة ، فالأقوال فيه خمسة : ( الأول ) - تقديم احتمال الحرمة ،
لكون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة . ( الثاني ) - الحكم بالتخيير بينهما
شرعا . ( الثالث ) - هو الحكم بالإباحة شرعا والتخيير بينهما عقلا واخباره
صاحب الكفاية ( ره ) . ( الرابع ) - هو الحكم بالتخيير بينهما عقلا من دون
الالتزام بحكم ظاهري شرعا واختاره المحقق النائيني ( ره ) ( الخامس ) -
جريان البراءة شرعا وعقلا . وهذا هو الصحيح ، لعموم أدلة البراءة الشرعية
وعدم ثبوت ما يمنع عن شمولها ، ولحكم العقل بقبح العقاب على خصوص
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٢٨