يتعلق بغير هما كالأمور التكوينية والتأريخية .
اما الظن المتعلق بالأحكام الفرعية ، فهو حجة سواء كان من الظن الخاص
أو من الظن المطلق ، اما الظن الخاص فواضح . واما الظن المطلق ، فلان
المفروض تمامية مقدمات الانسداد .
واما الظن المتعلق بالأصول الاعتقادية ، فلا ينبغي الشك في عدم جواز
الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا ، كمعرفة الباري جل شأنه ، أو شرعا
كمعرفة المعاد الجسماني ، إذ لا يصدق عليه المعرفة ، ولا يكون تحصيله خروجا
من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، وقد ذكرنا في بحث القطع ان الامارات لا تقوم
مقام القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الصفتية ، فلا بد من تحصيل العلم
والمعرفة مع الامكان ، ومع العجز عنه لا إشكال في أنه غير مكلف بتحصيله ، إذ
العقل مستقل بقبح التكليف بغير المقدور . كما أنه لا اشكال في كونه غير
معذور ومستحقا للعقاب فيما إذا كان عجزه عن تقصير منه المعبر عنه بالجاهل
المقصر ، فان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بالنسبة إلى استحقاق العقاب
وإن كان ينافيه بالنسبة إلى التكليف على ما قرر في محله . وهذا كله واضح إنما
الكلام فيما إذا كان عجزه عن تحصيل العلم والمعرفة عن قصور للغفلة أو لغموض
المطلب مع عدم الاستعداد ، كما هو المشاهد في كثير من النساء بل الرجال ،
ويعبر عن هذا بالجاهل القاصر . والكلام فيه يقع في مقامات ثلاثة :
( المقام الأول ) - في وجود الجاهل القاصر وعدمه .
( المقام الثاني ) - في ترتب احكام الكفر عليه ، كالنجاسة والمنع من
الإرث والتناكح وغير ذلك من الاحكام الفرعية المترتبة على الكفر .
( المقام الثالث ) - في استحقاقه العقاب وعدمه .
( اما المقام الأول ) فحق القول فيه انه لا يوجد الجاهل القاصر بالنسبة
إلى وجود الصانع إلا نادرا ، إذ كل انسان ذي شعور وعقل - ولو كان
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٣٦