- الاجماع المنقول من الشيخ الطوسي ( ره ) على حجية خبر الواحد . ( الوجه
الثاني ) - الاجماع القولي من جميع العلماء عدا السيد المرتضى واتباعه عليها ،
وخلافهم غير قادح في حجية الاجماع . ( الوجه الثالث ) - الاجماع القولي من
جميع العلماء حتى السيد واتباعه ، بدعوى انهم اختاروا عدم الحجية لاعتقادهم
انفتاح باب العلم بالأحكام الشرعية ، ولو كانوا في زماننا المنسد فيه باب العلم
لعملوا بخبر واحد جزما . ( الوجه الرابع ) - الاجماع العملي من جميع العلماء
على العمل بالاخبار التي بأيدينا ، ولم يخالف فيه أحد منهم . ( الوجه الخامس )
- الاجماع العملي من جميع المتشرعة من زمن الصحابة إلى زماننا هذا على ذلك ،
فيكون كاشفا عن رضا المعصوم ( ع ) .
والانصاف أن شيئا من هذه الوجوه لا ينهض دليلا على حجية الخبر .
( أما الوجه الأول ) فالأمر فيه واضح ، لأن حجية الاجماع المنقول عند القائل
بها إنما هي لكونه من أفراد الخبر ، فكيف يصح الاستدلال به على حجية الخبر ؟
مضافا إلى ما تقدم في بحث الاجماع المنقول من عدم الملازمة بين حجية الخبر
وحجية الاجماع المنقول ، وامكان التفكيك بينهما ، والامر كذلك لاختصاص
أدلة الحجية بالخبر الحسبي على ما تقدم بيانه .
و ( أما الوجه الثاني ) ففيه أنه ليس في المقام إجماع تعبدي ليكون كاشفا
عن رضا المعصوم ( ع ) للعلم بأن مستند المجمعين هو الآيات والروايات المتقدمة
ولا أقل من احتمال ذلك .
و ( أما الوجه الثالث ) فيرد عليه - مضافا إلى ما ذكرناه في الوجه الثاني -
أنه إجماع تقديري لا نجزم به ، إذ من المحتمل أن السيد واتباعه - على تقدير
الالتزام بالانسداد - لا يلتزمون بكون الخبر حجة بالخصوص ، بل يرونه من
أفراد الظن المطلق كالمحقق القمي ( ره ) .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٩٥