اعتباره يلحق بالقطع ويكون قطعا تعبديا تنزيليا وإلا فيلحق بالشك ويجري
في مورده الأصل العملي ، فالتقسيم المذكور في كلام الشيخ ( ره ) إنما هو
في رتبة سابقة على الحكم ، باعتبار ان المكلف الملتفت لا يخلو من هذه الأحوال
ليتميز الموضوع في الأبحاث الثلاثة الآتية . وبعد البحث والتحقيق يظهر أن
الظن يلحق بالقطع ( تارة ) وبالشك ( أخرى ) فأين التداخل في الاحكام ؟ ونظير
المقام ما إذا قيل : الانسان اما مسلم وإما مشرك . وإما أهل الكتاب . أما
المسلم فلا إشكال في عدم جواز الحرب معه ، واما المشرك فلا إشكال في جواز
الحرب معه ، وأما أهل الكتاب فيلحق بالمسلم ( تارة ) كما إذا أوفوا بالمعاهدة
التي بينهم وبين المسلمين من إعطاء الجزية وغيرها ، ويلحق بالمشرك ( أخرى ) كما
إذا خالفوا المعاهدة ، فهل في هذا التقسيم قبل بيان الحكم تداخل ؟ والمقام
من هذا القبيل بعينه .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٤