بالمجتهد بل يعم المقلد أيضا .
( الأمر الثالث ) - ذكر شيخنا الأنصاري ( ره ) أن المكلف إذا التفت
إلى حكم شرعي ، فاما ان يحصل له القطع به أو الظن أو الشك ، وبحسب هذا
التقسيم جعل كتابه مشتملا على مقاصد ثلاثة : ( 1 ) في القطع . ( 2 ) في الظن . ( 3 ) في الشك . ومحط كلامه في التقسيم
هو الحكم الواقعي ، وعدل عنه صاحب الكفاية ( ره ) وملخص ما ذكره في
وجه العدول أمور ثلاثة :
( الأول ) - أنه لابد من أن يكون المراد من الحكم هو الأعم من الواقعي
والظاهري ، لعدم اختصاص احكام القطع بما إذا كان متعلقا بالحكم الواقعي ،
وعليه فلا بد من أن يجعل التقسيم ثنائيا ، بان يقال إن المكلف إذا
التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري ، فاما ان يحصل له القطع به أولا ، وعلى
الثاني لابد من انتهائه إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له وتمت
مقدمات الانسداد علي تقرير الحكومة ، وإن لم يحصل له الظن أو حصل ولكن
لم تتم مقدمات الانسداد على تقرير الحكومة ، فعليه الرجوع إلى الأصول
العملية العقلية : من البراءة والاشتغال والتخيير على اختلاف الموارد .
( الثاني ) - أنه لابد من تخصيص الحكم بالفعلي ، لاختصاص أحكام
القطع بما إذا تعلق بالحكم الفعلي ، لعدم ترتب أثر على الحكم الانشائي ما لم
يبلغ مرتبة الفعلية .
( الثالث ) - أنه لابد من تبديل الظن بالطريق المعتبر ، لئلا تتداخل
الأقسام فيما يذكر لها من الاحكام ، فان الظن غير المعتبر محكوم بحكم الشك ، وقد جعل في تقسيم الشيخ ( ره ) قسيما له . والأمارة المعتبرة ربما لا تفيد الظن
الشخصي ، ولا يعتبر في حجيتها الظن الشخصي ، فهي قسيم الشك ، وجعلت
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٠