تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فو عزّتي لأردّنّهما عليك من بعد ما توكّلت عليّ .
قوله : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 65 ] وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِه ِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) . * ( [ وَلَمَّا فَتَحُوا ] ) * أوعية الطعام * ( [ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ] ) * ما نطلب وراء هذا أوفى لنا الكيل وردّ علينا الثمن * ( [ هذِه ِ بِضاعَتُنا ] ) * فلا ينبغي أن تخاف على بنيامين ممّن أحسن إلينا هذا الإحسان وما نريد منك دراهم تعطيناه نرجع بها إليه بل تكفينا في الرجوع إليه بضاعتنا هذه * ( [ وَنَمِيرُ ] ) * ونجلب إلى أهلنا الطعام * ( [ وَنَحْفَظُ أَخانا ] ) * حتّى نردّه إليك * ( [ وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ] ) * لأجله لأنّه كان يكال لكلّ رجل وقر بعير * ( [ ذلِكَ كَيْلٌ ] ) * سهل ممكن ، وهين على الملك . وقيل : معناه : أنّ ذلك الكيل قليل ونحتاج إلى أن يضيفه كيل بعير أخينا حتّى يزداد كيلنا .
قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 66 ] قالَ لَنْ أُرْسِلَه ُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه ِ لَتَأْتُنَّنِي بِه ِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْه ُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّه ُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 ) . أي لن أرسله معكم حتّى تعطوني عهدا موثوق به . و « الموثوق » مصدر بمعنى الثقة أي عهد يوثق به ، مصدر بمعنى المفعول أي عهدا مؤكّدا بإشهاد اللَّه وبسبب القسم باللَّه ، أي تحلفوا باللَّه لتأتنّي به وتردّنّه عليّ . قال ابن عبّاس : يعني حتّى تحلفوا لي بحقّ محمّد خاتم النبيّين وسيّد المرسلين أن لا تغدروا بأخيكم . * ( [ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ ] ) * أي إلَّا أن تهلكوا جميعا أو إلَّا أن يحال بينكم وبينه حتّى لا تقدرون على الإتيان به ، فلمّا أعطوا مواثيقهم وحلفوا بمحمّد * ( [ قالَ ] ) * يعقوب : * ( [ اللَّه ُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ] ) * يريد أنّ اللَّه شهيد ووكيل أي هذا العهد موكول إليه فإن وفيتم جازاكم وإن غدرتم كافأكم .
قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 67 إلى 68 ] وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّه ِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه ِ عَلَيْه ِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْه ِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّه ِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّه ُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناه ُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 )
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 47 | مير سيد علي الحائري الطهراني