الجوانب السلبية منه ويتهجمون عليه . ( 1 )
وأما ما ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنهن مستأجرات فهو لأجل تقريب الموضوع
إلى الأذهان من حيث كونها كالمستأجرة ، والتي مثلا يحبس من مهرها بقدر ما
تخلف . والا لو كانت مستأجرة كاملة لما لزم دفع المهر بمجرد قراءة العقد أو هبة
الأجل لها ، أو لكان للرجل حق المطالبة ببقية المهر عند وفاتها أو مرضها و . . . ،
مضافا إلى ذلك فان المؤجر يستفيد من مال الإجارة والمستأجر من محل الإجارة ،
والحال أن الرجل بعد دفعه المهر للزوجة يتمتع هو وهي على حد سواء ، وعلى هذا
يمكن أن يقال : ان الرجل مستأجر أيضا لأنها تستفيد منه . اذن تطبيق قانون الإجارة
بصورة كاملة للزوجين غير ممكن .
وأما ما يشترط في المهر :
1 - أن يكون مملوكا . فلا يجوز جعل الموقوفات أو الأشياء التي لا تملك مثل
املاك الناس ، أو ما هو في تملك عامة الناس مثل الأزقة والشوارع مهرا ، أو ما لا
ملكية له مثل الخمر والخنزير ، لأن المعتبر كونه من الأعيان المملوكة .
2 - أن يكون معلوما غير مجهول إما بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو الوصف ،
وما ورد في الروايات من جعل الكف من بر أو تمر أو درهم ليس الا مثالا . وإن كان
نصف الكف من بر أو ما شابه ذلك وبرضائهما يعتبر مهرا صحيحا .
يقول صاحب الجواهر ( قدس سره ) : وإن ذكر القدر المزبور ( كف من بر أو دقيق ) بناء على
تعارف عدم الأقل منه ( 2 ) .
3 - أن يكون قادرا على تسليمه ، فلو أمهرها بكف من بر على جبل شاهق أو
في بئر عميق لا يصح ذلك بل يلزم ان يدفعه ( المهر ) عند العقد .
هامش
( 1 ) الشبهات والرد عليها إلى هنا نقلناها . بالمعنى من كتاب نظام حقوق المرأة في الإسلام
للشهيد المطهري ص 165 .
( 2 ) الجواهر 30 / 164