القول باعتبار الإيصال قيدا وإن اتحد معه في الأثر ( 1 ) .
ونظير هذا ما يظهر من التقريرات المنسوبة إلى العراقي ( قدس سره ) حيث قال
المقرر ما ملخصه : إن الواجب ليس مطلق المقدمة ولا خصوص المقدمة
المقيدة بالإيصال ، بل الواجب هو المقدمة في ظرف الإيصال على نحو القضية
الحينية ، وبعبارة أخرى : الواجب هي الحصة التوأمة مع سائر المقدمات
الملازم لوجود ذيها .
وتوضيحه أن يقال : حيث إن الغرض من وجوب المقدمة ليس إلا
التوصل إلى ذي المقدمة ، ومن الواضح أن هذا إنما يترتب على مجموع
المقدمات ، لا كل واحد على سبيل الاستقلال وإن كان كل واحد منها يتوقف عليه
المطلوب الأصلي إلا أن المحبوبية إنما يتعلق به مع انضمامه إلى سائر
المقدمات ، ونتيجة ذلك هو تعلق أمر غيري واحد بمجموع المقدمات بحيث
ينبسط على كل واحد منها كانبساط الوجوب في الواجب النفسي على أجزائه ،
وكما أن متعلق الأمر النفسي الضمني في الواجبات النفسية إنما هو كل واحد من
الأجزاء لا مطلقا ولا مقيدا بانضمام سائر الأجزاء إليه ، بل الحصة المقارنة
لباقي الأجزاء ، فكذلك الأمر هنا بلا تفاوت ( 2 ) . انتهى ملخص موضع الحاجة من
كلامه .
ولكن لا يخفى أن المحذورات المتقدمة لو سلم لا تدفع بما ذكره المحققان
المتقدمان ، لأن لحاظ الإيصال إما أن يكون دخيلا في المطلوب ويوجب تضييقا
بالنسبة إليه ، فهذا بعينه ما ذكره صاحب الفصول ، وإما أن لا يكون كذلك ، فهذا
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 119 .
2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 389 / السطر 10 .