غير الحجة ، وأدلة حجية خبر الواحد إنما تكون مثبتة لحجيته ، فتكون واردة
عليها .
كما أنه يمكن أن يقال - بعد إبقاء العلم على معناه الظاهر المرادف لليقين - :
إن العمل بخبر الواحد ليس عملا بغير العلم واتباعا له ، لأنه وإن كان كشفه عن
الواقع كشفا ظنيا ، ولا يحصل العلم منه إلا أنه بعد قيام الدليل القطعي من السيرة
أو غيرها على حجيته يكون العمل في الحقيقة عملا بالعلم ، كما هو واضح .
فانقدح مما ذكرنا : أن الاستدلال في المقام بالآيات الناهية استدلال في
غير محله ، كما عرفت .
وقد يستدل لهم أيضا بالروايات الدالة على رد ما لم يكن عليه شاهد من
كتاب الله أو شاهدان ( 1 ) أو لم يكن موافقا للقرآن ( 2 ) أو لم يعلم أنه قولهم ( عليهم السلام )
إليهم ( 3 ) ، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب الله ( 4 ) ، أو على أن ما لا يوافق كتاب
الله زخرف ( 5 ) ، أو مثل ذلك من التعبيرات . ولكن لا يخفى أنها أخبار آحاد ، لا
مجال للاستدلال بها على عدم حجيتها . ودعوى تواترها إجمالا وإن لم يكن
هامش
1 - الكافي 2 : 222 / 4 ، وسائل الشيعة 27 : 112 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 ، الحديث 18 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 112 و 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ،
الحديث 19 و 35 .
3 - وسائل الشيعة 27 : 119 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث
36 .
4 - المحاسن : 221 / 129 .
5 - الكافي 1 : 69 / 3 و 4 ، وسائل الشيعة 27 : 110 و 111 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 9 ، الحديث 12 و 14 .