ترتب المصلحة على ضيافة زيد مثلا قد لا يتوقف على نزوله في منزل المضيف
ولكن يمكن أن يكون أمره معلقا عليه .
وبالجملة فجعل هذا هو الملاك في شرائط الوجوب منقوض طردا
وعكسا ، كما عرفت ، ومنه يظهر بطلان ما ذكره ملاكا لشرائط الواجب ، كما
لا يخفى .
فالمناط فيهما هو ما ذكرناه : من أن شرائط الوجوب عبارة عن القيود التي
لا يكون لها دخل في تحقق المراد بمعنى عدم مدخليته في تعلق الإرادة به ، كما
أن شرائط الواجب هي التي لها مدخلية في حصول الغرض الباعث على تعلق
الإرادة .
في توقف فعلية الوجوب على شرطه
ثم إنه يقع الكلام بعد هذا في أنه هل يكون الواجب المشروط متعلقا
للإرادة عند حصول شرطه بمعنى أنه لا إرادة قبل تحققه ، أو أن الإرادة تتعلق به
فعلا ولكن على تقدير حصول أمر خاص ؟ ويكون الفرق حينئذ بينه وبين الواجب
المعلق هو أن الوجوب المطلق يتعلق بأمر خاص في الواجب المعلق ، والوجوب
الخاص يتعلق بأمر مطلق في الواجب المشروط .
ربما ينسب إلى المشهور الأول ( 1 ) ، واختار بعض الأعاظم - على ما في
التقريرات المنسوبة إليه - الثاني ( 2 ) .
هامش
1 - كفاية الأصول : 121 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 338 /
السطر الأخير .
2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 338 / السطر 19 .