والشروط ، كالطهارة والستر والاستقبال ونحوها بالإضافة إلى الصلاة .
ثم قال : وبلحاظ هذا الفرق بين النحوين من القيود صح أن يقال للنحو
الأول : شروط الأمر والوجوب ، وللنحو الثاني : شروط المأمور به والواجب .
ثم قال : ويمكن تقريب كلا النحوين من القيود الشرعية ببعض الأمور
الطبيعية العرفية .
مثلا : شرب المسهل قبل أن يعتري الإنسان مرض يستدعيه لا مصلحة
فيه تدعو الإنسان إليه أو الطبيب إلى الأمر به مطلقا . نعم يمكن أن يأمر به
معلقا على الابتلاء بالمرض ، فيقول للإنسان : إذا مرضت بالحمى مثلا فاشرب
المسهل ، فالمرض يكون شرطا لتحقق المصلحة في شرب المسهل ، وأما المنضج
فهو شرط فعلية أثر المسهل ومصلحته ، ولهذا يترشح عليه أمر غيري من الأمر
النفسي المتعلق بالمسهل ، فيقول الطبيب للمريض : اشرب المنضج أولا ثم اشرب
المسهل ( 1 ) . انتهى كلامه على ما في التقريرات المنسوبة إليه ( قدس سره ) .
وأنت خبير بأن ما ذكره : من المناط في شرائط الوجوب وشرائط الواجب
لا يتم ، بل مورد للنقض طردا وعكسا ، فإن ما يتوقف عليه اتصاف الفعل بكونه ذا
مصلحة يمكن أن لا يكون قيد الأمر ، بل للمأمور به ، فإنه يمكن أن يأمر المولى
بالحج عقيب الاستطاعة ، لا أن يكون أمره مشروطا بتحققها ، غاية الأمر أنه
يلزم أن يكون تحصيلها واجبا ، لأن المصلحة متوقفة عليه ، ولا منافاة بين توقف
المصلحة على شئ وعدم كون الأمر معلقا عليه ، كما أنه يمكن أن لا يكون
للقيد دخل في حصول المصلحة ، ولكن كان الأمر معلقا على وجوده ، كما فيما
ذكرناه من المثال المتقدم في القسم الأخير من الأقسام الأربعة المتقدمة ، فإن
هامش
1 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 335 - 336 .