العلم الإجمالي
الأمر السادس
أحكام العلم الإجمالي
قد عرفت : أن العلم التفصيلي يكون علة تامة لتنجز التكليف ، فهل القطع
الإجمالي أيضا كذلك ، أم لا ؟ ولا يخفى أن الكلام فيما يتعلق بالعلم الإجمالي يقع
في مقامين : أحدهما فيما يرجع إلى ثبوت التكليف به ، وثانيهما فيما يتعلق
بمرحلة سقوط التكليف به .
المقام الأول : في تنجز التكليف بالعلم الإجمالي
فقد يقال بأن العلم الإجمالي لا يؤثر في تنجز التكليف أصلا ، ويكون
حاله حال الشبهة البدوية ، لأن موضوع حكم العقل في باب المعصية هو ما
إذا علم المكلف حين إتيانه أنه معصية فارتكبه ، ومن المعلوم أن المرتكب
لأطراف العلم الإجمالي لا يكون كذلك ، لأنه لا يعلم بالمعصية إلا بعد إتيان جميع
الأطراف في الشبهة المحصورة التحريمية ( 1 ) .
هامش
1 - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 75 .