حكم الظن في المقام
الأمر الرابع
حكم الظن في المقام
قد عرفت حكم القطع المأخوذ في موضوع نفس الحكم المقطوع به أو
مثله أو ضده ، فاعلم : أن حكم الظن أيضا مثله ، فيجوز أن يكون مأخوذا
موضوعا تاما لنفس الحكم المظنون أو لضده أو مثله ، لعدم لزوم الدور أصلا ،
وعدم لزوم اجتماع المثلين أو الضدين .
نعم ، لو كان مأخوذا في الموضوع ناقصا ، بحيث كان الموضوع مركبا منه
ومن الشئ المظنون . وبعبارة أخرى : كان قيد الإصابة معتبرا فيه فلا يجوز أصلا ،
للزوم الدور فيما إذا كان مأخوذا في موضوع نفس ذلك الحكم المظنون ، ولزوم
اجتماع المثلين أو الضدين فيما إذا كان مأخوذا في موضوع مثل ذلك الحكم أو ضده .
ثم لا يخفى أن التعبير بكلمة التضاد إنما هو لأجل متابعتهم ، وإلا فقد عرفت
في بعض المباحث المتقدمة أن ما اشتهر بينهم من كون النسبة بين الأحكام هي
التضاد مما لا وجه له ، ولعله يجئ فيما بعد ، ولكن ذلك لا يضر بعدم الجواز في
مورد اجتماع الحكمين ، لأن اجتماعهما مستحيل ، ولو لم نقل بثبوت التضاد ، كما
لا يخفى .
معتمد الأصول — صفحة 402
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٢