هي النسبة بين الوجود القوي والوجود الضعيف ، فإن العقل وإن كان يعتبر أن
امتياز الأول عن الثاني إنما هو لجهة التمامية والكمال والشدة ، إلا أنه لا يوجب
كونه مركبا ، ضرورة أن الوجود بسيط ، كما قد قرر في محله ( 1 ) .
فالأقسام الحاصلة للقطع الموضوعي ستة ، لأنه إما أن يعتبر بنحو
الصفتية مع قطع النظر عن الكاشفية ، وإما أن يعتبر بنحو الكاشفية التامة ، وإما
أن يؤخذ بنحو أصل الكشف المشترك بينه وبين سائر الأمارات .
وعلى التقديرات الثلاثة : فتارة يكون تمام الموضوع ، وأخرى يكون بعض
الموضوع .
تقرير إشكال أخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقية
ثم إنه استشكل بعض المحققين من المعاصرين - على ما في تقريرات
بحثه - في إمكان أخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقية ، فقال في
إمكان أخذه تمام الموضوع على وجه الطريقية إشكال ، بل الظاهر أنه لا يمكن
من جهة أن أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع وذي الصورة بوجه
من الوجوه ، وأخذه على وجه الطريقية يستدعي لحاظ ذي الطريق وذي
الصورة ، ويكون النظر في الحقيقة إلى الواقع المنكشف بالعلم ، كما هو الشأن
في كل طريق ، حيث إن لحاظه طريقا يكون في الحقيقة لحاظا لذي الطريق ،
ولحاظ العلم كذلك ينافي أخذه تمام الموضوع ( 2 ) ، انتهى .
ولا يخفى : أن عدم إمكان الجمع بين الطريقية والموضوعية إنما هو فيما
هامش
1 - الحكمة المتعالية 1 : 50 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 22 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 11 .