تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
هي النسبة بين الوجود القوي والوجود الضعيف ، فإن العقل وإن كان يعتبر أن امتياز الأول عن الثاني إنما هو لجهة التمامية والكمال والشدة ، إلا أنه لا يوجب كونه مركبا ، ضرورة أن الوجود بسيط ، كما قد قرر في محله ( 1 ) . فالأقسام الحاصلة للقطع الموضوعي ستة ، لأنه إما أن يعتبر بنحو الصفتية مع قطع النظر عن الكاشفية ، وإما أن يعتبر بنحو الكاشفية التامة ، وإما أن يؤخذ بنحو أصل الكشف المشترك بينه وبين سائر الأمارات . وعلى التقديرات الثلاثة : فتارة يكون تمام الموضوع ، وأخرى يكون بعض الموضوع .

تقرير إشكال أخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقية

ثم إنه استشكل بعض المحققين من المعاصرين - على ما في تقريرات بحثه - في إمكان أخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقية ، فقال في إمكان أخذه تمام الموضوع على وجه الطريقية إشكال ، بل الظاهر أنه لا يمكن من جهة أن أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع وذي الصورة بوجه من الوجوه ، وأخذه على وجه الطريقية يستدعي لحاظ ذي الطريق وذي الصورة ، ويكون النظر في الحقيقة إلى الواقع المنكشف بالعلم ، كما هو الشأن في كل طريق ، حيث إن لحاظه طريقا يكون في الحقيقة لحاظا لذي الطريق ، ولحاظ العلم كذلك ينافي أخذه تمام الموضوع ( 2 ) ، انتهى . ولا يخفى : أن عدم إمكان الجمع بين الطريقية والموضوعية إنما هو فيما
هامش
1 - الحكمة المتعالية 1 : 50 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 22 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 11 .
معتمد الأصول — صفحة 390 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني