مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير
خلقه محمد أشرف النبيين ، وعلى آله الطيبين ،
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
مقدمة
وبعد ، فلا يخفى أن مباحث القطع لا يكون خارجا عن مسائل علم الأصول
كما قيل ( 1 ) ، لعدم الفرق بينه وبين الأمارات المعتبرة شرعا ، التي يكون البحث
عنها داخلا في علم الأصول قطعا .
وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) في " الرسالة " : من أن إطلاق الحجة على القطع ليس
كإطلاق الحجة على الأمارات المعتبرة شرعا ، لأن الحجة عبارة عن الوسط
الذي به يحتج على ثبوت الأكبر للأصغر ، ويصير واسطة للقطع بثبوته له ،
كالتغير لإثبات حدوث العالم ، وهذا المعنى متحقق في الظن ، فيقال : " هذا مظنون
الخمرية ، وكل مظنون الخمرية يجب الاجتناب عنه " ، بخلاف القطع ، لأنا إذا
قطعنا بخمرية شئ يقال : " هذا خمر ، وكل خمر حرام " ، ولا يقال : " هذا معلوم
هامش
1 - كفاية الأصول : 296 .