وما يظهر من بعض الكلمات من أن المقدمة هي الأجزاء بالأسر ( 1 ) إن أريد
بالمجموعية عموم الأجزاء بالعموم الاستغراقي الراجع إلى أن المقدمة هي كل
واحد من الأجزاء مستقلا ، فنحن لا نمنعه ، ولكن هذا لا يوجب الفرق بينها وبين
المقدمات الخارجية أصلا ، كما هو واضح .
وإن أريد بها عموم الأجزاء بالعموم المجموعي الراجع إلى أن المجموع
مقدمة ، فيرد عليه : أن الوجدان شاهد على خلافه ، لعدم تحقق ملاك المقدمية
- وهو التوقف - إلا في كل واحد من الأجزاء .
هذا ، مضافا إلى أن الأجزاء بالأسر هو المركب لا المقدمات .
ثم بما ذكرنا ظهر أمران :
الأول : تحقق ملاك المقدمية في الأجزاء .
الثاني : كونها داخلة في محل النزاع ، لعدم لزوم اجتماع المثلين بعد فرض
أن متعلق الإرادة النفسية هي عنوان المسجد مثلا ، ومتعلق الإرادة الغيرية هي
كل واحد من الأجزاء .
ثم إنا جعلنا المثال في إرادة الفاعل وفي القسم الأول من المركبات ،
وعليك مقايسة إرادة الآمر بإرادة الفاعل والقسم الثاني بالأول .
دفع وهم : في أنحاء الوحدة الاعتبارية
ثم إنه ذكر المحقق العراقي - على ما في التقريرات المنسوبة إليه - أن
الوحدة الاعتبارية يمكن أن تكون في الرتبة السابقة على الأمر بأن يعتبر عدة
أمور متبائنة شيئا واحدا بلحاظ مدخليتها في حصول غرض واحد ، ويمكن أن
هامش
1 - كفاية الأصول : 115 .