الأمر الثالث
في تقسيمات المقدمة
ثم إنه ربما تقسم المقدمة بتقسيمات لابد من ذكرها وبيان أن أي قسم منها
داخل في محل البحث ومورد النزاع .
تقسيم المقدمة إلى الخارجية والداخلية
فنقول : من التقسيمات تقسيمها إلى الخارجية والداخلية ، والمراد بالأول
هي الأمور الخارجة عن حقيقة المأمور به التي لا يكاد يمكن تحققه بدون
واحد منها ، وبالثاني هي الأمور التي يتركب منها المأمور به ، ولها مدخلية في
حقيقته .
لا إشكال في كون المقدمات الخارجية داخلة في مورد البحث ، وإنما
الكلام في المقدمات الداخلية ، وأنها هل تكون داخلة في محل النزاع أم لا ؟
قد يقال باختصاص البحث بخصوص المقدمات الخارجية ، لأن الأجزاء
لا تكون سابقة على الكل ومقدمة عليه ، لأن الكل ليس إلا نفس الأجزاء
بالأسر ( 1 ) .
وقد ذكر بعض الأعاظم في دفع الإشكال أن المقدمة عبارة عن نفس
الأجزاء بالأسر ، والمركب عبارة عن تلك الأجزاء بشرط الانضمام والاجتماع ،
فتحصل المغايرة بينهما ( 2 ) .
هامش
1 - انظر هداية المسترشدين : 216 / السطر 6 .
2 - كفاية الأصول : 115 .