هذا ، ولو سلم كون الشرط لوجوب القصر والإتمام هو نفس الإقامة مثلا ،
فمن المعلوم أن تحققه موقوف على تحقق الإقامة عشرة أيام ، وحينئذ فإذا
تحققت يجئ الأمر بالإتمام وبالصوم ، فقبل تحققها لا يكون هنا إلا النهي ، وبعد
تحققها المستلزم لسقوط النهي بالعصيان لا يكون هنا إلا الأمر بالصوم وبالإتمام ،
فأين يلزم الترتب .
ثم لو سلم الجميع ، فالكلام إنما هو فيما لو كان الأمر الثاني مشروطا بما
يتأخر عن الأمر الأول من عصيان ونحوه ، مع أن مورد النقض يكون الأمر بالصوم
أو الإتمام مترتبا على نفس الإقامة بناء عليه ، ومن المعلوم أن الإقامة لا يكون
متأخرا عن النهي المتعلق بها حتى يلزم الترتب ، فالمقام يكون طلبا للجمع حينئذ
مع عدم الترتب والطولية ، كما لا يخفى .
ولنختم بذلك الكلام في الترتب ، وقد عرفت في صدر المبحث ما هو
مقتضى التحقيق ، فتأمل جيدا .
معتمد الأصول — صفحة 141
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤١