بالعصيان لو كان له معنى معقول .
والحاصل : إما أن يكون الشرط أي شئ كان مؤثرا في سقوط خطاب
الأهم ، فلا يبقى مجال للترتب ، وإما أن لا يكون كذلك ، فيلزم طلب الجمع ، كما هو
واضح .
حول أمثلة الترتب
ثم لا يخفى أن الفروع التي أوردها في التقريرات للإلزام بصحة الخطاب
الترتبي ( 1 ) ، مضافا إلى أن غاية ما يدل عليها هو إمكان أن يكون بعض الخطابات
مترتبا على البعض الآخر وفي طوله ، وهو مما لا ينكره أحد حتى القائلين بامتناع
الترتب ، لوروده في الشرع كثيرا ، نظير الأمر بالتوبة ، المترتب على تحقق
العصيان والذنب ، وغير ذلك من الموارد الكثيرة ، بل الذي يقول به القائل
بالامتناع هو عدم تأثير الترتب في دفع غائلة طلب الجمع بين الضدين المستحيل
بالبداهة ، ولا يظهر من الفروع ذلك نقول : إن معنى النقض بشئ هو أن يكون
المنقوض به مسلما بين المتخاصمين بحيث لا مجال لهما لإنكاره ، وحينئذ
فنقول : إن مسألة الإقامة التي أوردها فيها لا تكون مورد للنقض ، لأن الذي ورد
في الشرع هو وجوب الصوم والإتمام على تقدير قصد الإقامة عشرة أيام ، لا
معلقا على نفس الإقامة ، وحينئذ فلو كان ذلك القصد محرما ، لتعلق النذر أو العهد
أو اليمين بعدمه ، فما دام لم يتحقق لا يكون وجوب الصوم والإتمام متحققا ،
وبمجرد تحققه الذي يسقط بسببه النهي المتعلق به لحصول العصيان بتحقق
الأمر بالإتمام ولكن بعد سقوط النهي كما عرفت .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 357 - 359 .