يظهر ذلك بوضوح من خلال كتاب " الغيبة " للشيخ النعماني ، المتوفى حدود
سنة 342 ه ، وكتاب " إكمال الدين وإتمام النعمة " للشيخ الصدوق ، المتوفى سنة
381 ه ، وإن كانا - أساسا - من المحدثين .
ثم كان لبروز متكلمي الإمامية كمعلم الأمة الشيخ المفيد ( 336 -
413 ه ) والشريف المرتضى ( 355 - 436 ه ) وشيخ الطائفة الطوسي ( 385 -
460 ه ) أثرا متميزا في بلورة علم الكلام بشكل جديد .
ونحن نقف اليوم أمام طود شامخ من أعلام الإمامية ، ألا وهو :
علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي ، الشريف المرتضى ،
قدس سره .
نقف أمامه بكل تجلة وإكبار لما بذله في الذب عن العقيدة بكتبه الكلامية
العديدة كالشافي ، والذخيرة ، وتنزيه الأنبياء والأئمة ، وجمل العلم والعمل ،
والمقنع في الغيبة ، وغيرها كثير . . .
ويكفيه فخرا أن يكون تلميذا للشيخ المفيد ، ويكفيه عزا أن يكون شيخ
الطائفة الطوسي وسلار الديلمي وأبو الصلاح الحلبي والكراجكي وغيرهم من
الجهابذة من المتخرجين على يديه .
وهو - قدس سره - أشهر من أن يعرف ، إذ لا تكاد تجد مصدرا من مصادر
التاريخ والتراجم خاليا من ترجمته ، وقد كفانا أصحابها ذلك ، فتفصيلها مرهون
بمظانها .
المقنع في الغيبة :
هو من خيرة وأنفس ما كتب في هذا الموضوع بالرغم من صغر حجمه ، إذ
المقنع في الغيبة — صفحة 11
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١