- 770 -
1551 أنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبد الجبار بن مسعدة السبتي بمصر بعد قفوله من الحج وتوجهه إلى المغرب للمؤدب محرز التونسي الزاهد وقد أنشدني له غير ابن مسعدة هذا :
[ الكامل ]
انظر إلى الأطلال كيف تغيرت * من بعد ساكنها وكيف تنكرت
سحب البلى أذياله برسومها * فتهدمت أخبارهم وتكسرت
ومضى جميع الخلق منها مسرعا * فتغيبت أحجارها وتسترت
أكل التراب لحومهم وعظامهم * فتقطعت أوصالهم وتنثرت
لما نظرت تفكرا لقبورهم * سحت جفوني ماءها فتحدرت
لو كنت أعقل ما أفقت من البكا * حسبي هناك ومقلتي ما أبصرت
نصبت لنا الدنيا زخارف حسنها * مكرا بنا وخديعة ما فترت
فهي التي لم تحل قط لذائق * إلا تغير طعمها فتمررت
خداعة بجمالها إن أقبلت * مجاعة بزوالها إن أدبرت
وهابة سلابة لهباتها * خرابة لجديد ما هي عمرت
ماذا من الأمم السوالف أهلكت * لو أنها نطقت بذاك لخبرت
طلابها في سكرة من حبها * غدرت بهم وبذاتهم قد غررت
إلا القليل فأين هم بل أين هم * الفائزون إذا الجحيم تسعرت
يا رب فيك وإن عصيتك مطمعي * فاستر علي إذا الأمور تعذرت
وامنن علي برحمة يوما ترى * عند الحساب نفوسنا ما أخرت
- 771 -
1552 أنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن نادر المايرقي
معجم السفر — صفحة 453
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٤٥٣