تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم السفر — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الفقيه وكتب لي بخطه بالإسكندرية أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي لنفسه ببغداد وقد رأيت أنا الغزي هذا الذي أنشدني عنه يوسف وسمعت منه شيئا من شعره ببغداد وكان من المجيدين : [ البسيط ] هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من محتومها وزر ليست نفوسا وأوصالا فيدخل في * صفات أشخاصهن الطول والقصر وإنما تلك أفعال الإله مضت * في العالمين ومن أسمائها القدر لو كان ينجي علو من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يكسف القمر من ذا تحقق أن الأيد يحسمها * والماء لم يخل من تأثيره الحجر قل للجبان الذي أمسى على حذر * من الحمام متى رد الردى الحذر ينجو النهيك وأطراف الوشيج له * طوق ويدهى بشيء ما له خطر من بعد ما ألبسته الحرب من رهج * بردا لناصحه سمر القنا إبر خافت ورود حياض الموت أنفسنا * ما أسهل الورد إن لم يصعب الصدر ومن تمسك بالدنيا وزخرفها * غرته خضرة عود ما له ثمر 1553 يوسف هذا من أهل الفضل قدم بغداد بعد خروجي منها وتفقه على شيخنا الكيا الإمام أبي الحسن الطبري وسمع الحديث على جماعة من متأخري شيوخنا كمبارك الغسال وأبي بكر بدران والفاطمي رئيس هراة واستجاز ابن الطيوري فأجاز له وعلق الفرائض عن الشقاق وكان قد قرأ القرآن بالمغرب بالسبعة ثم استوطن الإسكندرية وروى بها كتاب مسلم عن شيخنا حسين الطبري عن عبد الغافر وكتاب البخاري عن النقاش عن أبي ذر وكتاب الترمذي عن شيخنا أبي الحسن ابن الطيوري بالإجازة وعن شيخنا القاضي رئيس هراة سماعا وخلط فيه عن طريقة المحدثين والثقات المحققين إذ بين الروايتين تفاوت واختلاف وتوفي سنة أربع وعشرين