بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
القرآن وتفسيره
تلاوة القرآن وتدبره :
الحمد لله رب العالمين ، أرسل رسله ، وانزل معهم الكتاب
والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأمرهم بتلاوة الكتاب حق تلاوته
لعلهم يفلحون . وحضهم على التفكر والتفقه فيه وتدبره والاستنارة
بنوره وأوجب عليهم الاهتداء بهديه ، والحكم بما أنزل الله فيه
وأثنى على الذين يفهمون ما يتلونه من الكتاب ، ويجتهد ولاستنباط
الأحكام ، ويعملون بما يتلونه . وذم الذين يعضون عن كتاب
الله ولا يفهمونه ، ولا يطلعون على حكمه ومعانيه ، ويحملونه كحمل الحمار
أسفارا . وكذلك أنكر على الذين يتركون تدبره ، ويضربون عن التفكر
فيه فقال : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )
ولا يمكن تدبر الكلام بدون فهم معانيه . واستدل ابن تيمية ، رحمه
الله ، بقوله تعالى : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون . قائلا :
( وعقل الكلام متضمن لفهمه ، ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود
منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه ، فالقرآن أولى بذلك ، وأيضا