حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأوّل على
جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
فرأيت سيّدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) يأكلون مع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتبسّم في وجوههم ويقول لولديه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) :
كُلا هنيئاً لكما ببركة هذا اليوم الذي يقبض الله فيه عدوّه وعدوّ جدّكما
ويستجيب فيه دعاء أُمّكما .
كُلا فإنّه اليوم الذي فيه يقبل الله أعمال شيعتكما ومحبيكما
كلا فإنّه اليوم الذي يصدق فيه قول الله - تعالى - : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً
بِمَا ظَلَمُوا ) ( 1 ) .
كُلا فإنّه اليوم الذي تكسّر فيه شوكة مبغض جدّكما .
كُلا فإنّه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقّهم .
كُلا فإنّه اليوم الذي يعمد الله فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورا .
قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله ! وفي أُمّتك وأصحابك من ينتهك هذه الحرمة ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا حذيفة ! جبت من المنافقين يترأس عليهم ، ويستعمل في أُمّتي
الرياء ، ويدعوهم إلى نفسه ، ويحمل على عاتقه درّة الخزي ، ويصدّ عن سبيل الله ،
ويُحرّف كتابه ، ويُغيّر سنّتي ، ويشتمل على إرث ولدي ، وينصب نفسه عَلَماً ، ويتطاول
عَلَيّ من بعدي ، ويستحلّ أموال الله من غير حلّه ، وينفقها في غير طاعته ، ويكذّب
أخي ووزيري ، وينحّي ابنتي عن حقّها ; فتدعو الله عليه ويستجيب دعائها في مثل
هذا اليوم .
قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله ! فَلِمَ لا تدعو الله ربّك عليه ليهلكه في حياتك ؟
هامش
( 1 ) النمل / 52 .