وهذا الأمر والحكم عام في كلّ شيء ذي أجل لا يجوز أن يستثنى منه شيء بعد
معرفة الله بالعقول والرسول والإمام ( عليهما السلام ) ، ولا يجوز أخذ العلم إلاّ من الباب الذي
فتحه الله لمدينة العلم وخزانته .
قال الله - تعالى - : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) ( 1 ) .
وقال - تعالى - : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
مِنْهُمْ ) ( 2 ) والمستنبطون هم الحجج ( عليهم السلام ) لا غيرهم كما روي عنهم ( عليهم السلام ) .
[ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحدّث الحارث عن رؤيته في مواطن عديدة ]
[ 78 ] ومن كتاب الأمالي للشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) روى
بإسناده في الكتاب عن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين [ علي بن
أبي طالب ] ( عليه السلام ) فقال : ما جاء بك ؟ .
فقلت : حبّك يا أمير المؤمنين ( 3 ) .
فقال : يا حارث ! أتحبّني ؟ [ ف ] قلت : نعم [ والله ] يا أمير المؤمنين .
فقال ( 4 ) : أمّا لو بلغت نفسك الحلقوم لرأيتني ( 5 ) حيث تحبّ ، [ و ] لو رأيتني وأنا
أذود الرجل ( 6 ) عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحبّ ، ولو رأيتني وأنا
مارّ على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرأيتني حيث تحب ( 7 ) .
[ 79 ] ومن كتاب « كشف الغمّة » لعلي بن عيسى أبي الفتح ( رحمه الله ) قيل : دخل الحارث
الهمداني على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نفر من الشيعة .
هامش
( 1 ) الحشر / 7 .
( 2 ) النساء / 83 .
( 3 ) في المصدر : « حبّي لك يا أمير المؤمنين » .
( 4 ) في المصدر : « قال » .
( 5 ) في المصدر : « رأيتني » .
( 6 ) في المصدر : « الرجال » .
( 7 ) الأمالي للطوسي : 48 المجلس : 2 حديث : 30 .