وممّا يدلّ على رؤية الأحياء للأموات في دار الدنيا ورؤية الأموات
للأحياء وإعانتهم للأحياء على ما ينوبهم من اُمور الدنيا
[ 76 ] ما رواه صاحب كتاب « الخرائج والجرائح » القطب الراوندي ( رحمه الله ) بإسناده إلى
المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : يا بن رسول الله ( 1 ) ! كيف كانت
ولادة فاطمة ( عليها السلام ) ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنّ خديجة لمّا تزوّجها النبي ( 2 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هجرتها نسوة قريش فكنّ لا
يدخلن منزلها ( 3 ) ولا يسلّمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها [ فاستوحشت
خديجة لذلك ، وكان جزعها وغمّها حذراً عليه ] ، فلمّا حملت بفاطمة ( عليها السلام ) كانت
[ فاطمة ] تحدّثها في ( 4 ) بطنها وتصبّرها وتسكّنها ( 5 ) و [ كانت ] تكتم ذلك عن ( 6 )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدخل عليها يوماً فسمع تحديث فاطمة ( 7 ) .
فقال [ لها ] : يا خديجة ! لمن ( 8 ) تحدّثين ؟
فقالت : للجنين ( 9 ) الذي في بطني فهو ( 10 ) يحدّثني ويؤنسني .
فقال : يا خديجة ! هذا جبرئيل يبشّرني أنّها ( 11 ) اُنثى ، وأنّها النسل الطاهر
الميمون ( 12 ) ، وأنّ الله سيجعل نسلي منها ، ويجعل ( 13 ) من نسلها أئمّة ، ويجعلهم خلفاء
في أرضه بعد انقضاء وحيه .
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : « يا بن رسول الله » .
( 2 ) في المصدر : « تزوّج بها رسول الله » .
( 3 ) في المصدر : « لا يدخلن عليها » .
( 4 ) في المصدر : « من » .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : « وتسكنها » .
( 6 ) في المصدر : « من » .
( 7 ) في المصدر : « فسمع خديجة تحدّث فاطمة » .
( 8 ) في المصدر : « من » .
( 9 ) في المصدر : « الجنين » .
( 10 ) لا يوجد في المصدر : « فهو » .
( 11 ) في المصدر : « بأنها » .
( 12 ) في المصدر : « الطاهرة الميمونة » .
( 13 ) في المصدر : « سيجعل » .