فقد نقلا إجماع الإماميّة على رجعة جماعة من المؤمنين من قبورهم بعد
موتهم مع الإمام ( عليه السلام ) إذا ظهر .
[ 36 ] وذلك ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : ليس منّا من لم يؤمن برجعتنا
ويقرّ بمتعتنا ( 1 ) .
[ من خصائص الإمامية ]
وقد عدّ من أركان الإيمان المتعة والرجعة ( 2 ) وهما من خصوصيّات الإماميّة التي
خصّوا بها دون غيرهم .
كما خصّوا بتحليل تربة الحسين ( عليه السلام ) والاستشفاء بها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسائل السروية : 30 المسألة الأولى ، وفيه : « ليس منّا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا » ، وفي الفقيه :
3 / 458 باب المتعة حديث : 4583 قال الصادق ( عليه السلام ) : « ليس منّا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا » .
( 2 ) في كتاب « صفات الشيعة » للصدوق : 29 حديث : 41 : « قال الصادق ( عليه السلام ) : من أقرّ بستة أشياء فهو
مؤمن : البراءة من الطواغيت ، والإقرار بالولاية ، والإيمان بالرجعة ، والاستحلال للمتعة ، وتحريم
الجري ، وترك المسح على الخفين » .
وفي صفحة 50 حديث : 71 : « . . قال علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من أقرّ بالتوحيد ، ونفى التشبيه عنه
، ونزهه عما لا يليق به ، وأقرّ بأنّ له الحول والقوة والإرادة والمشيئة والخلق والأمر والقضاء والقدر ، وأنّ
أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وشهد أنّ محمداً رسول الله ، وأنّ علياً والأئمة بعده
حجج الله ووالى أولياءهم ، وإجتنب الكبائر ، وأقرّ بالرجعة والمتعتين ، وآمن بالمعراج ، والمساءلة في القبر
والحوض والشفاعة ، والجنة والنار ، والصراط والميزان ، والبعث والنشور والجزاء والحساب ، فهو
مؤمن حقاً وهو من شيعتنا أهل البيت » .
( 3 ) أنظر : الفقيه : 2 / 599 باب فضل تربة الحسين ( عليه السلام ) . . . وفي عيون الأخبار : 1 / 103 باب 8 حديث : 6 في
حديث طويل عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « . . . ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبركوا به فانّ كلّ تربة لنا محرمة
إلاّ تربة جدّي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فانّ الله - تعالى - جعلها شفاءً لشيعتنا وأوليائنا . . . » .