الذي خلقهم منه نصيباً إلاّ للأنبياء والمرسلين ; فلذلك صرنا نحن وهم علماء الناس
وصار سائر الناس همجاً للنّار ( 1 ) .
[ ما بعث الله نبياً إلاّ ومحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعلم منه ]
[ 377 ] وقال رجل لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أورث النبيّين كلّهم ؟
قال : نعم من لدن آدم حتّى انتهى إلى نفسه الشريفة ، فما بعث الله نبيّاً إلاّ
ومحمّد ( عليه السلام ) أعلم منه .
فقال : إنّ عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله ؟
قال : صدقت .
قال : وكان سليمان بن داود يفهم منطق الطير ؟
قال : صدقت .
قال : أفيقدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على هذه المنازل ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنّ سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشكّ في أمره : ( مالي لا
أرى الهدهد أم كان من الغائبين ) ( 2 ) ، وغضب عليه فقال : ( لاُعذّبنّة عذاباً شديداً أو
لأذبحنّة أو ليأتينّي بسلطان مبين ) ( 3 ) ، وإنّما غضب لأنّه كان يدلّ على الماء وهو ظاهر ،
وقد اُعطي ما لم يعط من قبله ، فقد كانت الريح والنمل والجنّ والإنس والشياطين
والمردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وإنّ الله - تعالى - يقول في
كتابه : ( وَلَوْ أَنَّ قُرآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ) ( 4 ) ونحن
نعرف الماء تحت الهواء ، وإنّ في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمرٌ إلاّ أن يأذن
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 389 باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم . . حديث : 2 ، بصائر الدرجات : 20 باب 10
حديث : 3 .
( 2 ) سورة النمل : 20 .
( 3 ) سورة النمل : 20 .
( 4 ) الرعد / 31 .