وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة دون درجته وعَلَيّ ريطتان : ريطة من اُرجوان
النور وريطة من كافور
والأنبياء والرسل دوننا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور على
أيماننا قد جلّلتهم حلل الكرامة والنّور ، فلا يرانا ملك مقرّب ولا نبيٌّ مرسل إلاّ بهت
من أنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالنا .
وعن يمين الوسيلة عن يمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غمامة بسطة البصر يأتي منها
النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن آمن بالنّبي فأحبّ الوصي ، والنّار لمن كفر به .
وعن يسار الوسيلة عن يسار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظلّه يأتي منها النداء : يا أهل الموقف !
طوبى لمن آمن بالنّبي فأحبّ الوصي ، فوالذي له الملك الأعلى ، لا فاز أحد ولا نال
الروح والجنّة إلاّ من لقي خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما ، .
فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم ، وشرف مقعدكم ، وكرم ما بكم ،
وفوزكم اليوم على سرر متقابلين .
وأيقنوا يا أهل الانحراف والصدود عن الله ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة
بسواد وجوهكم ، وغضب ربّكم جزاء بما كنتم تعملون ( 1 ) . . إلى آخر الحديث بطوله .
[ سبق خلقهم ( عليهم السلام ) ]
[ 376 ] وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الله - تعالى - خلقنا من نور عظمته ، ثمّ صوّر خلقنا من
طينة مخزونة مكنونة تحت العرش فأسكن ذلك النّور فيه ، فكنّا خلقاً بشراً نورانيّين
لم يجعل لأحد في مثل ما خلقنا منه نصيباً ، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا ،
وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من تلك الطينة ، ولم يجعل لأحد في مثل
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 22 حديث : 4 « الحديث طويل »