فقال [ فقال الله - عزّوجلّ - ] : قد فعلت .
فقلت : ( ربّنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ) .
[ فقال : قد فعلت ] .
[ فقلت : ] ( ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا
فانصرنا على القوم الكافرين ) .
فقال [ الله - عزّ وجلّ ] : قد فعلت .
وجرى ( 1 ) القلم بما جرى ، فلمّا قضيت وطري من مناجاة ربّي نوديت أنّ العزيز
يقول [ لك ] : من خلّفت في الأرض ؟
[ ف ] قلت : خيرهم ( 2 ) [ خلّفت فيهم ] ابن عمّي .
فنوديت : يا أحمد ! من ابن عمّك ؟
قلت : أنت أعلم ، عليّ بن أبي طالب .
فنوديت من الملكوت سبعاً متوالية ( 3 ) : يا أحمد ! استوص بابن عمّك عليّ بن أبي
طالب ( 4 ) خيراً .
ثمّ نوديت ( 5 ) : التفت .
فالتفتُّ عن يمين العرش ، فوجدت على ساق العرش الأيمن مكتوباً : " لا إله إلاّ
أنا وحدي لا شريك لي ، محمّد رسولي ، أيّدته بعلي " .
ثمّ نوديت ( 6 ) : يا أحمد ! شققت اسمك من اسمي ; أنا [ الله المحمود ] الحميد
وأنت أحمد ، وشققت اسم ابن عمّك من اسمي ; أنا الأعلى وهو علي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : « فجرى »
( 2 ) في البحار : « خيرها »
( 3 ) في البحار : « متوالياً »
( 4 ) في البحار : « بعلي بن أبي طالب ابن عمك »
( 5 ) في البحار : « ثم قال »
( 6 ) لا يوجد في البحار : « ثم نوديت »
( 7 ) في البحار : « أنا المحمود الحميد وأنا الله العلي وشققت اسم ابن عمك علي من اسمي . . »