[ ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الكعبة ]
[ 347 ] وروي عن يزيد بن قعنب قال : كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطّلب وفريق
من بني عبد العزّى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين
عليّ ( عليه السلام ) وكانت حاملة به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق ، فقالت : ربّي ! إنّي مؤمنة
بك وبمن جاء من عندك من رسلك وكتبك ، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الذي
بنى هذا البيت ، فبحقّه وحقّ هذا المولود الذي في بطني لما يسّرت علَيّ ولادتي .
قال يزيد بن قعنب : فرأيت البيت وقد ا نفتح من ظهره فدخلت فيه فاطمة
وغابت عن أبصارنا والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح فعلمنا
أنّ ذلك أمر من أمر الله - تعالى - ، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وهي تقول : إنّي فُضّلت من تقدّمني من النساء ; فإنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله سرّاً
في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلاّ إضطراراً ، وإنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة
اليابسة حتّى أكلت منها رطباً جنيّاً ، وإنّي دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار
الجنّة وأرزاقها ، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف وقال سمّيه عليّاً ; فالعليّ
الأعلى يقول : شققت اسمه من اسمي وأدّبته بأدبي ووقفته على غامض علمي ، وهو
الذي يكسر الأصنام عن بيتي وهو الذي يقدّسني فوق ظهر بيتي ويؤذّن عليه
ويمجّدني ; فطوبى لمن أحبّه وأطاعه وويل لمن أبغضه وعصاه ( 1 ) .
[ علي ( عليه السلام ) خير البشر ومن شكّ فقد كفر ]
[ 348 ] وروي عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) قال : نظر النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال :
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 132 المجلس 27 حديث : 9 ، معاني الأخبار : 62 حديث : 10 .