فقال لي ( 1 ) : [ حبيبي ] والذي بعثك بالحقّ نبيّاً إنّ هذا المسلك ما سلكه نبيٌّ
مرسل ولا ملك مقرّب ، أستودعك ربّ العزّة .
فلم أزل ( 2 ) واقفاً حتّى قذفت في بحار النور ، فلم تزل الأمواج تجذبني من نور إلى
ظلمة ومن ظلمة إلى نور حتّى وقفني ( 3 ) ربّي - تعالى - الموقف الذي أحبّ أن يقفني
عنده من ملكوته ( 4 ) ، فقال - عزّ وجلّ - : يا أحمد ! قف .
فوقفت منتفضاً مرعوباً .
فنوديت من الملكوت : يا أحمد !
فألهمني الرحمن أن قلت ( 5 ) : لبّيك ربّي وسعديك ، ها أنا ذا عبدك بين يديك .
فنوديت : يا أحمد ! العزيز يقرئك السلام ( 6 ) .
[ قال : ] فقلت : هو السلام ومنه السلام ( 7 ) وإليه يعود السلام .
ثمّ نوديت : يا أحمد !
فقلت : لبّيك وسعديك سيّدي ومولاي .
فقال : يا أحمد ! ( آمن الرسول بما اُنزل إليه من ربّه . . ) .
فألهمني - تعالى - أن قلت ( 8 ) : ( والمؤمنون كلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) .
وقلت ( 9 ) : قد ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير ) .
فنوديت ( 10 ) : ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) .
فقلت : ( ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد في البحار : « لي »
( 2 ) في البحار : « وما زلت »
( 3 ) في البحار : « أوقفني »
( 4 ) في البحار : « ملكوت الرحمن »
( 5 ) في البحار : « ربّي فقلت »
( 6 ) في البحار : « يقرأ عليك السلام »
( 7 ) لا يوجد في البحار : « ومنه السلام »
( 8 ) في البحار : « فقلت »
( 9 ) في البحار : « فقلت »
( 10 ) في البحار : « فقال الله - عزّ وجلّ - »