فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببغلته الشهباء وثنّى عليها قطيفة وقال
لفاطمة ( عليها السلام ) : إركبي ، وأمر سلمان يقودها ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسوقها ، فبينا هو في الطريق
إذ سمع « صلوات الله عليه » وجبة فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفاً وميكائيل في
سبعين ألفاً .
فقال النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما أهبطكم إلى الأرض ؟
قالوا : جئنا نزفّ فاطمة الزهراء إلى زوجها عليّ بن أبي طالب ، ثمّ كبّر جبرئيل ،
وكبّر ميكائيل ، فكبّر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووقع التكبير على العرائس من تلك الليلة ( 1 ) .
[ 326 ] وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لمّا ولدت فاطمة ( عليها السلام ) أوحى الله - عزّ وجلّ - إلى ملك فأنطق
لسان محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمّاها فاطمة ، ثمّ قال : قد فطمك بالعلم وفطمك ( 2 ) عن الطمث .
ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله لقد فطمها الله - تعالى - بالعلم وفطمها عن الطمث
في الميثاق ( 3 ) .
[ 327 ] وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات ليلة يطلبني ، فقال : أين
أخي يا اُم أيمن ؟
قالت : ومن أخوك ؟
قال : علي .
قالت : يا رسول الله ! تزوّجه ابنتك وهو أخوك ؟ !
قال : نعم ، أما - والله - يا اُم أيمن ، لقد زوّجتها كفواً شريفاً وجيهاً في الدنيا
والآخرة [ ومن المقربين ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 401 باب النثار والزفاف حديث : 4402 ، الأمالي للطوسي : 257 المجلس العاشر
حديث : . 2
( 2 ) في الكافي وكشف الغمة في الموضعين : « فطمتك »
( 3 ) الكافي : 1 / 460 باب مولد الزهراء حديث : 6 ، كشف الغمة : م 1 / 463 .
( 4 ) الأمالي للطوسي : 354 المجلس 12 حديث : 74