[ 320 ] وروي عن ابن عبّاس قال : دخلت عائشة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يقبّل
فاطمة ، فقالت له : أتحبّها يا رسول الله ؟ فقال لها : أما والله لو علمت حبّي لها لازددت لها حبّاً ، إنّه لمّا عرج بي إلى
السماء الرابعة أذّن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثمّ قيل لي : اُدن يا محمّد .
فقلت : أتقدّم وأنت بحضرتي يا جبرئيل ؟ !
فقال : نعم ، إنّ الله فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضّلك أنت
خاصّة عليهم أجمعين .
فدنوت فصلّيت بأهل السماء الرابعة ، ثمّ التفتُّ عن يميني فإذا أنا بإبراهيم ( عليه السلام ) في
روضة من رياض الجنّة قد إكتنفته جماعة من الملائكة ، ثمّ إنّي صرت إلى السماء
الخامسة ، ومنها إلى السماء السادسة ، فنوديت : أن يا محمّد نعم الأب أبوك إبراهيم ،
ونعم الأخ أخوك علي .
فلمّا وصلت إلى الحجب أخذ بيدي جبرئيل وأدخلني الجنّة ، فإذا أنا بشجرة من
نور ، في أصلها ملكان يطويان الحلي والحلل ، فقلت : حبيبي جبرئيل ! لمن هذه
الشجرة ؟
فقال : لأخيك عليّ بن أبي طالب ، وهذان الملكان يطويان له الحلي والحلل إلى
يوم القيامة .
ثمّ تقدّمت أمامي ، فإذا أنا برطب ألين من الزبد ، وأطيب رائحة من المسك ،
وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة فأكلتها فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي ، فلمّا
هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ; ففاطمة حوراء إنسيّة ، فإذا
اشتقت إلى الجنّة شممت رائحة فاطمة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 1 / 183 باب 147 حديث : 2 ، دلائل الإمامة : 53 .