فانفلقت نصفين ، فخرجت عَلَيّ منها جارية حوراء ، فقالت : السلام عليك يا محمّد ،
السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا رسول الله .
فقلت : وعليك السلام ، من أنت يرحمك الله ؟ قالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني ربّي من ثلاثة أنواع : أسفلي من المسك ،
ووسطي من العنبر ، وأعلاي من الكافور ، وعجنت بماء الحيوان ، قال لي ربّي :
كوني ، فكنت ، خلقني الله لأخيك وابن عمّك ووصيّك عليّ بن أبي طالب ( 1 ) .
[ 336 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ إلى السماء ] صعد به
على سرير من ياقوتة حمراء مكلَّل ( 2 ) من زبرجدة خضراء تحمله الملائكة .
فقال جبرئيل : يا محمّد ! أذّن .
فقال : الله أكبر ، الله أكبر .
فقالت الملائكة : الله أكبر ، الله أكبر .
فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله .
فقالت الملائكة : نشهد أن لا إله إلاّ الله .
فقال : أشهد أنّ محمّداً ( 3 ) رسول الله .
فقالت الملائكة : نشهد أنّ محمّداً رسول الله ، فما فعل وصيّك علي ؟
قال : خلّفته في اُمّتي .
فقالوا : نعم الخليفة خلّفت ، أمّا إنّ الله قد فرض علينا طاعته .
ثمّ صعد به إلى السماء الثانية ، فقالت الملائكة مثل ما قالت ملائكة السماء الاُولى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 183 المجلس 34 حديث : 12 ، تفسير القمي : 1 / 21 مقدمة المصنف ، شرح نهج
البلاغة : 9 / 280 رقم 166 ، عيون الأخبار : 2 / 26 باب 31 حديث : 7 ، كشف الغمة : 1 / 138 .
( 2 ) في البحار : « مكللة »
( 3 ) في البحار : « أنّك »
( 4 ) في البحار : « الدنيا »