فقال : هل لك بالتزويج ( 1 ) ؟
قلت : رسول الله أعلم ، وظننت أنّه يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش ،
وإنّي خائف ( 2 ) على فوت فاطمة ، فما شعرت بشيء حتّى ( 3 ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فأتيته في بيت اُمّ سلمة ، فلمّا نظر إليّ تهلّل وجهه وتبسّم حتّى نظرت إلى
بياض أسنانه يبرق .
فقال لي : يا علي ! أبشر فقد كفاني الله ( 4 ) - سبحانه - ما كان همّني من أمر تزويجك .
قلت : وكيف [ ذاك ] يا رسول الله ؟ !
فقال : أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) ومعه من سنبل الجنّة وقرنفلها فناولنيهما ( 5 ) ، فأخذتهما
وشممتهما ( 6 ) وقلت : يا جبرئيل ! ما سبب هذا القرنفل والسنبل ( 7 ) ؟
فقال : إنّ الله - تعالى - أمر سكّان الجنان من الملائكة وغيرهم ممّن فيها ( 8 ) أن
يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها وأنهارها وثمارها وأشجارها وقصورها ، وأمر ريحاً ( 9 )
فهبّت بأنواع العطر والطيب ، وأمر الحور العين ( 10 ) بالقراءة فيها بسورة ( 11 ) طه
وطس وحم عسق .
ثمّ أمر [ الله - عزّ وجلّ - ] ملكاً ( 12 ) فنادى : [ ألا ] يا ملائكتي وسكّان جنّتي !
اشهدوا أنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عليّ بن أبي طالب رضىً منّي
لبعضهما ببعض ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : « في التزويج » .
( 2 ) في المصدر : « لخائف » .
( 3 ) في المصدر : « إذ » .
( 4 ) في المصدر : « فانّ الله - تبارك وتعالى - قد كفاني » .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : « فناولنيهما » .
( 6 ) في المصدر : « فشممتهما » .
( 7 ) في المصدر : « السنبل والقرنفل » .
( 8 ) في المصدر : « من الملائكة ومن فيها » .
( 9 ) في المصدر : « رياحاً » .
( 10 ) في المصدر : « حور عينها » .
( 11 ) لا يوجد في المصدر : « بسورة » .
( 12 ) في المصدر : « منادياً » .
( 13 ) في المصدر : « بعضهما لبعض » .