فقلت : أتعرفوننا يا ملائكة ربّي ؟ قالوا : لم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله - تعالى - من خلقه وخزّان دينه ، وأنتم العروة
الوثقى والحجّة العظمى ، فاقرأ عليّاً منّا السلام .
ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة ، فقالت الملائكة لي مثل مقالة أصحابهم .
فقلت : أتعرفوننا ؟
فقالوا : ولم لا نعرفكم ونحن نمرّ بالعرش وعليه مكتوب : " لا إله إلاّ الله ، محمّد
رسول الله ، أيّده بعلي بن أبي طالب " فعلمنا أنّ عليّ وليّ الله ; فاقرأه منّا السلام .
ثمّ عرج بي إلى السماء الرابعة ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم .
فقلت : أتعرفوننا ؟
قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوّة ، وبيت الرحمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف
الملائكة ، وعليكم ينزل جبرئيل بالوحي من الجليل ; فاقرأ عليّاً منّا السلام .
ثمّ عرج بي إلى السماء الخامسة فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم .
فقلت : أتعرفوننا ؟
فقالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام ، وحجّة الخصام ، وعليّ فصل القضاء ،
وصاحب العصا ، وقسيم النّار غدا ، وسفينة النجاة ; من ركبها نجا ومن تخلّف عنها
تردّى ، وأنتم الدعائم لتخوم الأقطار والأعمدة وفساطيط السجاف الأعلى وكواهله ;
فاقرأ عليّاً منّا السلام .
ثمّ عرج بي إلى السماء السادسة ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم .
فقلت : أتعرفوننا ؟
قالوا : ولم لا نعرفكم وقد خلق الله جنّة الفردوس وعلى بابها شجرة ما فيها ورقة
إلاّ عليها مكتوب بالنّور : " لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، عليّ وليّ الله وعروته
الوثقى وحبله المتين " .
المحتضر — صفحة 144
مساهمون: حسن بن سليمان الحلي
ص١٤٤