( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لاََخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا
مِنكُم مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ * وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) يعني به عليّاً ( عليه السلام ) ( وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ
مِنكُم مُكَذِّبِينَ ) يعني به الرجلين اللذين قالا : ( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ) يعني به
عليّاً ( عليه السلام ) ( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) يعني به ولاية علي ( عليه السلام ) ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) ( 1 ) ( 2 ) .
[ 144 ] ومنه أيضاً عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لمّا كان من [ أمر ] أبي بكر وبيعة النّاس له
وفعلهم بعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما كان ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه
الإنقباض ، فكبر ذلك على أبي بكر فأحبّ لقائه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه
ممّا ( 3 ) اجتمع النّاس عليه وتقليدهم إيّاه أمر الخلافة وقلّة رغبته في ذلك وزهده فيه ،
فأتاه ( 4 ) في وقت غفلة وطلب منه الخلوة .
فقال ( 5 ) له : يا أبا الحسن ! والله ما [ كان ] هذا الأمر مواطأة منّي ، ولا رغبة فيما
وقعت فيه ، ولا حرصاً له ( 6 ) ، ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الاُمّة ، ولا قوّة لي
بمالي ( 7 ) ، ولا كثرة عشيرتي ( 8 ) ، ولا استبزاز لي ( 9 ) دون غيري ، فمالك تضمر عَلَيّ ما لم
أستحقّه منك ، وتظهر لي الكراهة فيما صرت فيه ( 10 ) ، وتنظر إليّ بعين السامة منّي ؟
[ قال : ] فقال له عليّ ( عليه السلام ) : فما حملك عليه إن لم تكن رغبت ( 11 ) فيه ، ولا حرصت
عليه ، ولا وثقت بنفسك في القيام به وبما يحتاج منك فيه ؟
وساق الحديث إلى أن ذكر ما احتجّ به أمير المؤمنين عليه ممّا لا يستطيع إنكاره
هامش
( 1 ) الآيات : الحاقّة / 44 - 52 .
( 2 ) تفسير العياشي : 2 / 268 سورة النحل .
( 3 ) في المصدر : « لما » .
( 4 ) في المصدر : « أتاه » .
( 5 ) في المصدر : « وقال » .
( 6 ) في المصدر : « عليه » .
( 7 ) في المصدر : « لمال » .
( 8 ) في المصدر : « العشيرة » .
( 9 ) في المصدر : « ابتزاز له » .
( 10 ) اليه
( 11 ) في المصدر : « إذا لم ترغب » .