[ قال : ] فقال له عليّ ( عليه السلام ) : نعم ، فخرج من عنده متغيّراً لونه ، فصادفه عمر وكان ( 1 )
في طلبه ، فقال [ له ] : مالك ( 2 ) يا خليفة رسول الله ؟ فأخبره بما كان منه وما رأى وما جرى بينه وبين عليّ ( عليه السلام ) .
فقال له عمر : أنشدك الله ( 3 ) يا خليفة رسول الله أن تغترّ بسحر بني هاشم فليس
هذا بأوّل سحر منهم .
فما زال به حتّى ردّه عن رأيه ، وصرفه عن عزمه ، ورغّبه فيما هو فيه ، وأمره
بالثبات [ عليه ] ، والقيام به .
فأتى عليّ ( عليه السلام ) المسجد للميعاد فلم ير فيه منهم أحداً ، فحسّ ( 4 ) بالشّر [ منهم ] ،
فقعد إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمرّ به عمر فقال : يا علي ! دون ما تروم خرط القتاد ،
فعلم بالأمر وقام [ ورجع ] إلى بيته ( 5 ) .
[ 145 ] وذكر بعض العلماء عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) أنّه قال : كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخرج كلّ ليلة جمعة ( 6 ) إلى ظاهر المدينة ولا يعلم أحد إلى أين
يمضي ، وبقي ( 7 ) على ذلك برهة من الزمان .
[ فلمّا كان في بعض الليالي ] فقال عمر [ بن الخطّاب ] : لابدّ لي أن أخرج وأبصر
أين يمضي علي [ بن أبي طالب ] .
فقعد له عند باب المدينة حتّى خرج ومضى على عادته ، فتبعه عمر ، وكان كلّما
وضع علي ( عليه السلام ) قدمه في موضع وضع عمر قدمه ( 8 ) مكانها ، فما كان إلاّ قليلاً حتّى
هامش
( 1 ) في المصدر : « وهو » .
( 2 ) في المصدر : « ما حالك » .
( 3 ) في المصدر : « بالله » .
( 4 ) في المصدر : « فأحسّ » .
( 5 ) الخصال : 2 / 548 احتجاج أمير المؤمنين على أبي بكر حديث : 30 والزيادات منه .
( 6 ) في البحار والزيادات منه : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يخرج في كلّ جمعة »
( 7 ) في البحار : « قال : فبقي »
( 8 ) في البحار : « رجله »