أي : إذا لقى أوّلهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ، وربّما كانوا يلتقون في بعض
طرقهم مع سلمان وأصحابه ( 1 ) فإذا لقوهم إشمأزّوا منهم وقالوا : هؤلاء أصحاب
السّاحر والأهوج ; يعنون محمّداً وعليّاً ( عليهما السلام ) ، ثمّ يقول بعضهم لبعض : احترزوا منهم
لا يقفون على ( 2 ) فلتات كلامكم في ( 3 ) كفر محمّد فيما قاله في علي فينمون عليكم
ويكون ( 4 ) فيه هلاككم .
فيقول أوّلهم : اُنظروا إليّ كيف أسخر منهم وأكفّ عاديتهم عنكم ، فإذا التقوا قال
أوّلهم : مرحباً بسلمان ابن الإسلام الذي قال فيه محمّد سيّد الأنام : « لو كان الدين
معلّقاً بالثريا لتناولته ( 5 ) رجال من أبناء فارس ، هذا أفضلهم » يعنيك ، وقال فيه :
« سلمان منّا أهل البيت » .
وكذلك يخاطب كلّ واحد واحد بما قال فيه الرّسول « صلوات الله عليه وآله وسلّم » من
المدح له والثناء عليه ( 6 ) .
وساق الحديث إلى أن قال :
فيقول الأوّل لأصحابه : كيف رأيتم سخريّتي بهؤلاء وكيف كففت عنكم
وعنّي عاديتهم ( 7 ) ؟
فيقولون : لا نزال بخير ما عشت لنا .
فيقول [ لهم ] : فهكذا فلتكن مجاملتكم ( 8 ) لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم [ مثل
هامش
( 1 ) في المصدر : « وإنّ أولهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان
وأصحابه » .
( 2 ) في المصدر : « من » .
( 3 ) في المصدر : « على » .
( 4 ) في المصدر : « فيكون » .
( 5 ) في المصدر : « لتناوله » .
( 6 ) في المصدر بدل هذه العبارة ذكر لفضائلهم واحداً واحداً .
( 7 ) في المصدر : « وكفي عاديتهم عنّي وعنكم » .
( 8 ) في المصدر : « معاملتكم » .