ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين ; ففعل ( 1 ) .
[ ثمّ قال : قم يا عمر ، فبايع له بإمرة المؤمنين ، فقام فبايع له بإمرة المؤمنين ] .
ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ذلك لتمام تسعة نفر ( 2 ) ثمّ لرؤساء المهاجرين والأنصار
فبايعوا كلّهم .
فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ لك يا بن أبي طالب
أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، ثمّ تفرّقوا عن ذلك ، وقد أكّدت عليهم ( 3 )
العهود والمواثيق .
ثمّ إنّ قوماً من مردتهم ( 4 ) وجبابرتهم تواطؤا بينهم لئن كانت لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كائنة
لندفعنّ ( 5 ) هذا الأمر عن علي ولا نتركه ( 6 ) له .
فعلم الله - تعالى - ما في قلوبهم ( 7 ) .
وكانوا يأتون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقولون له ( 8 ) : لقد أقمت عليّاً ( 9 ) أحبّ خلق الله إلى
الله وإليك وإلينا وكفيتنا فيه مؤنة الظلمة والجبّارين ( 10 ) في سياستنا ، وعلم الله - تعالى -
من قلوبهم خلاف ذلك ومن مواطأة بعضهم لبعض و ( 11 ) أنّهم على العداوة مقيمون
ولدفع الأمر عن مستحقّه مؤثرون .
فأخبر الله - سبحانه - نبيّه محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهم فقال : يا محمّد ! ( ومن النّاس من يقول
هامش
( 1 ) في المصدر : « فقام فبايع له بإمرة المؤمنين » .
( 2 ) في المصدر : « لتمام التسعة » .
( 3 ) في المصدر : « وكدت » .
( 4 ) في المصدر : « متمرديهم » .
( 5 ) في المصدر : « ليدفعن » .
( 6 ) في المصدر : « ولا يتركونه » .
( 7 ) في المصدر : « فعرف الله - تعالى - ذلك من قبلهم » .
( 8 ) في المصدر : « ويقولون » ولا يوجد « له » .
( 9 ) في المصدر : « علينا » .
( 10 ) في المصدر : « كفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجائرين » .
( 11 ) لا يوجد في المصدر : « و » .