بالله والإسلام أسمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول ذلك وأنتم تسمعون أنّ فلاناً وفلاناً
[ حتى عدّ هؤلاء ] الخمسة [ قد ] تعاهدوا وكتبوا بينهم كتاباً وتعاقدوا على
ما صنعوا ؟
فقالوا : اللّهمّ نعم قد سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّهم قد تعاهدوا وتعاقدوا أيماناً
على ما صنعوا فكتبوا بينهم كتاباً إن قُتلت أو مُتُّ ليزووا عنك هذا الأمر يا علي .
فقلت له : بأبي أنت يا رسول الله فما تأمرني أن أفعل إذا كان ذلك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن
وجدت أعواناً عليهم فجاهدهم ونابذهم وإن لم تجد أعواناً فبايع واحقن دمك ، . . . ( 1 )
إلى آخر الحديث .
[ دعاء صنمي قريش ]
وممّا يدلّ على ما قلناه من أنّهما كانا منافقَين غير مؤمنَين
[ 139 ] ما سمع من قنوت مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو هذا :
اللّهمّ ( 2 ) [ صلّ على محمد وآل محمد و ] العن صنمي قريش ، وجبتيهما ،
وطاغوتيهما ، وإفكيهما ، وابنتيهما ( 3 ) ، اللَّذَينِ خالفا أمرك ، وأنكرا وحيك ، وجحدا
إنعامك ، وفصيا ( 4 ) رسولك ، وقلّبا دينك ، وحرّفا كتابك ، [ وأحبا أعداءك وجحدا
آلاءك ] وعطّلا أحكامك ، وأبطلا فرائضك ، وألحدا في آياتك ، وعاديا أوليائك ،
وواليا أعدائك ، وخرّبا بلادك ، وأفسدا عبادك .
هامش
( 1 ) كتاب سليم : 587 الحديث الرابع .
( 2 ) لا يخفى أن جميع فقرات هذا الدعاء الشريف إشارات إلى احداث تاريخية سجلها التاريخ بتفاصيلها
ويمكن أن تراجع في مضانها .
( 3 ) في المصباح للكفعمي « والزيادات منه » : « وابنيهما وابنتيهما » .
( 4 ) في المصباح : « وعصيا »