ثمّ قال الجميع : مالنا عنده خير ما بقي ابن عمّه ( 1 ) .
قال : فقلت : يا أبا ذر ! هذا التسليم قبل حجّة الوداع أو بعدها ؟
فقال : أمّا التسليمة الاُولى فقبل حجّة الوداع ، وأمّا التسليمة الاُخرى فبعد
حجّة الوداع .
فقلت : فمعاقدة هؤلاء الخمسة متى كانت ؟
قال : في حجّة الوداع .
قلت : فأخبرني - أصلحك الله - عن الإثنى عشر أصحاب العقبة المتلثّمين الذين
أرادوا أن ينفّروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ناقته ومتى كان ذلك ؟
قال : بغدير خم مقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجّة الوداع .
قلت : أصلحك الله أتعرفهم ؟
قال : أي والله أعرفهم كلّهم .
قلت : من أين تعرفهم وقد أسرّهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى حذيفة ؟
قال : إنّ عمّار بن ياسر كان قائداً وحذيفة [ كان ] سائقاً ، فأمر حذيفة بالكتمان
ولم يأمر بذلك عمّاراً .
قلت : فسمّهم لي .
قال : خمسة أصحاب الصحيفة ، وخمسة أصحاب الشورى ، وعمرو بن
العاص ومعاوية ( 2 ) .
[ 138 ] وروى أبان عن سليم بن قيس عن سلمان الفارسي - في حديث طويل
يقول فيه : - ولمّا انتهى بعلي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر إنتهره عمر وقال : بايع ودع عنك هذه
الأباطيل .
هامش
( 1 ) في كتاب سليم : « علي » بدل « ابن عمه »
( 2 ) كتاب سليم : 729 حديث العشرون « والحديث طويل »