[ 134 ] وروى بإسناده فيه عن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول في
قوله - تعالى - : ( إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ) ( 1 ) [ قال : ] يعني فلاناً وفلاناً وأبا
عبيدة الجرّاح ( 2 ) .
[ 135 ] وروى بإسناده فيه عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في حديث طويل يذكر فيه
مهاجرة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة وانتظاره أمير المؤمنين بقباء حتّى قدم عليه .
قال سعيد بن المسيّب لعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! كان أبو بكر مع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أقبل إلى المدينة ، فأين فارقه ؟
فقال له ( 3 ) : [ إنّ أبا بكر ] لمّا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى قباء ونزل بأهلها ( 4 ) ينتظر
قدوم علي ( عليه السلام ) .
قال ( 5 ) له أبو بكر : إنهض بنا إلى المدينة فإنّ القوم قد فرحوا بقدومك وهم
يستريثون إقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليّاً فما أظنّه يقدم عليك
إلى شهر .
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلاّ ! ما أسرعه ، ولست أريم حتّى يقدم ابن عمّي وأخي
[ في الله عزّ وجلّ ] وأحبّ أهل بيتي إليّ ; فقد وقاني بنفسه من المشركين .
[ قال : ] فغضب أبو بكر من ذلك ( 6 ) واشمأزّ وداخله من ذلك حسد لعليّ ( عليه السلام ) ; وكان
ذلك أوّل عداوة بدت منه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) ، وأوّل خلاف لرسول
الله ( 7 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ انطلق فدخل المدينة ( 8 ) وتخلّف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقبا ينتظر
عليّاً ( 9 ) ( عليه السلام ) . . . إلى آخر الحديث .
هامش
( 1 ) النساء / 108 . ( 2 ) الكافي : 8 / 334 حديث الفقهاء والعلماء حديث : 525 .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : « له » .
( 4 ) في المصدر : « فتزل بهم » .
( 5 ) في المصدر : « فقال » .
( 6 ) في المصدر : « فغضب عند ذلك أبو بكر » .
( 7 ) في المصدر : « على رسول الله » .
( 8 ) في المصدر : « فانطلق حتى دخل المدينة » .
( 9 ) الكافي : 8 / 340 حديث إسلام علي ( عليه السلام ) حديث : 536 .