الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وجعل نفس عليّ نفس محمّد في
آية المباهلة ، وجعل فاطمة بضعة من النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يؤذيه ما يؤذيها ، وجعل الحسن
والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، وسائر أهل الجنّة شباب من نبيّ ووصيّ
ومؤمن ، وجعلهما زينة عرش الله - تعالى - ، فلمّا صحّ أنّهما همّا بإحراق هذا
البيت الشريف على من فيه علمنا أنّهما إنتهيا إلى غاية من الكفر والنفاق ليس
ورائها منتهى .
[ 130 ] وروى محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب « بصائر الدرجات » بإسناده
عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغار
ومعه أبو الفصيل .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي لأنظر الآن إلى جعفر وأصحابه [ الساعة ] تعوم بهم
سفينتهم في البحر وإنّي أنظر ( 1 ) إلى رهط من الأنصار في مجالسهم محتبين
بأقبيتهم ( 2 ) .
فقال له أبو الفصيل ( 3 ) : أتراهم يا رسول الله الساعة ؟
قال : نعم .
فقال : أرنيهم ( 4 ) .
[ قال ] فمسح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عينه وقال ( 5 ) : انظر .
فنظر فرآهم ، فقال له ( 6 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أرأيتهم ؟
قال : نعم ، وأسرّ في نفسه أنّه ساحر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : « لأنظر » .
( 2 ) في المصدر : « مختبين بأفنيتهم » .
( 3 ) في المصدر : « أبو الفصيل » .
( 4 ) في المصدر : « فارينيهم » .
( 5 ) في المصدر : « ثمّ قال » .
( 6 ) لا يوجد في المصدر : « له » .
( 7 ) بصائر الدرجات : 422 باب 1 في صفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة حديث : 13 .