وهذا الفعل منهم يشهد بنفاقهم وكفرهم ، ويصرّح بما قلناه فيهم ، ويؤيّد هذا الحديث
الذي ذكرناه عن مولانا عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) .
وكيف لا تصدر هذه الاُمور الفظيعة الشنيعة عنه وقد أجمعت الشيعة الإماميّة
على أنّه ولد زنا ( 1 ) .
[ 128 ] وقد روي في الحديث : أنّ ولد الزنا لا ينجب ( 2 ) .
وهو يعمّ ولد الزنا في سائر الأزمنة ولا يخصّه في زمن دون زمن .
[ 129 ] لأنّه قد روي عنهم ( عليهم السلام ) : إنّ علامة ولد الزنا بغضنا أهل البيت ( 3 ) .
ومبغض أهل البيت كافر يلحقه هذا الاسم وهذه الصفة في كلّ أحواله وطول
عمره ، ولا ينفكّ عن بغضهم ما دام يسمّى ولد زنا .
فثبت بما قلناه كفره باطناً وكونه في إظهار الإسلام منافقاً .
[ في أنّ صاحبه - أيضاً - كان منافقاً ]
وإذا ثبت أنّه كان منافقاً فصاحبه كذلك لعدم القائل بالفرق ، ولا يجوز إحداث
قول ثالث بغير دليل .
ولو لم يكن منهما إلاّ الأمر بإحراق بيت فيه فاطمة وعلي والحسن والحسين
هامش
( 1 ) قال الشيخ يوسف البحراني ( رحمه الله ) في الحدائق الناضرة : 23 / 25 : « فانّه لا خلاف نصاً وفتوى في كونه -
يعني عمر - ابن زنا ، وكذا حصول الزنا في آبائه أيضاً » .
وأنظر : الصراط المستقيم : 3 / 28 كلام في خساسته وخبث سريرته . . . ، الطائف : 2 / 469 سابقة عمر
قبل الإسلام .
( 2 ) أوائل المقالات : 87 باب 71 القول في التوبة من قتل المؤمنين
( 3 ) الفقيه : 4 / 417 حديث : 5909 ، الخصال : 1 / 216 لولد الزنا أربع علامات حديث : 40 .